السيد الخميني

31

شرح دعاء السحر

« اللهم إني أسألك من عظمتك بأعظمها ، وكلّ عظمتك عظيمة . اللهم إني أسألك بعظمتك كلَّها . » قد انكشف ( 1 ) لسر قلبك وبصيرة عقلك أن الموجودات بجملتها ، من سماوات عوالم العقول والأرواح وأراضي سكنة الأجساد والأشباح : من حضرة الرحموت التي وسعت كل شيء ، وأضاءت بظلَّها ظلمات عالم المهيّات ، وأنارت ببسط نورها غواسق هياكل القابلات . ولا طاقة لواحد من عوالم العقول المجردة والأنوار الأسفهبدية والمثل النورية والطبيعة السافلة أن يشاهد نور العظمة والجلال ، وأن ينظر إلى حضرة ( 2 ) الكبرياء المتعالية . ( 3 ) فلو ( 4 ) تجلى القهار ( 5 ) لها بنور العظمة والهيبة ، لاندكَّت إنّيّات الكل في نور عظمته وقهره ، جل وعلا ، وتزلزلت أركان السماوات العلى ، وخرّت الموجودات لعظمته صعقا . ويوم تجلى نور العظمة يهلك الكل في سطوع نور عظمته . وذلك يوم الرجوع التام وبروز الأحدية والمالكية المطلقة ، فيقول : * ( لِمَنْ المُلْكُ اليَوْم ) * فلم يكن من مجيب يجيبه ، لسطوع نور الجلال وظهور السلطنة ( 6 ) المطلقة ، فيجيب ( 7 )

--> ( 1 ) ( أ ) و ( ب ) : ألم ينكشف . ( 2 ) ( أ ) و ( ب ) : الحضرة . ( 3 ) ( أ ) : المتعالى . ( 4 ) فان . ( 5 ) ( أ ) : الغفار . ( 6 ) ( ب ) : السلطة . ( 7 ) ( أ ) : فأجابت و ( ب ) : فأجاب .